تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

68

تبيان الصلاة

نقول : يمكن أن يقال : بعد ما قلنا من كون المشتهر في صدر الأوّل عدم جواز لبس الخزّ وجعله سرجا والركوب عليه ، كما عرفت من نقل لسان العرب وابن الأثير عند العامة ، لكون ذلك زي المترفين ولباس العجم ، فلا مانع من أن يكون السؤال من حيث خصوص لبسه ، فعلى هذا يناسب السؤال والجواب ، فسئل السائل عن لبسه ، والشاهد جواب الامام عليه السّلام بأنا ( نلبس ) ثمّ بعد ما رأى السائل بأن ما لبسه كان ثوبا من وبر الأرانب ، وهذا لا يشمل الجلد فقال ( ذاك الوبر جعلت فداك ) فقال عليه السّلام ( إذا حلّ وبره حل جلّده ) يعني : أنّ ما ترى من توهّم عدم لبسه كان من باب كون ذلك زي المترفين ، ولكون الخزّ من الألبسة الثمنية ، وكل ذلك يكون من باب وبره ، لأنّ غلاء قيمته وثمانته وأهميته يكون لأجل وبره ، فإذا حل وبره ورأيت أنّي لابسه فحل جلده ، لأنّ الجلد أولى بعدم الاشكال ، لأنّه ليس فيه ثمانة وفخارة وأهمية مع قطع النظر عن الوبر ، فالسؤال والجواب ليس عن حيث غير المأكوليّة ، ومانعيته للصلاة وعدم مانعيته أصلا . « 1 » وفي هذا الباب رواية أخرى لم يتعرض فيها لحال الصّلاة ، ولكن نتعرض لها بعد ذلك إن شاء اللّه ، وهي الرواية 1 من الباب المذكور ، هذا حال الروايات الّتي نقل في الوسائل في الباب 10 من أبواب لباس المصلّي وغير ما تعرضنا لها ، فكل روايات هذا الباب متعرضة للبس الخزّ ، ولم تكن مربوطا بما نحن في مقامه .

--> ( 1 ) - أقول : انّ في الباب المذكور رواية تعرضت لحال الصّلاة ، وهي ما رواها حفص بن عمر أبي محمد من نقل فعل أبي عبد اللّه عليه السّلام من أنّه يصلّي في الروضة وعليه جبة خزّ سفر جلية ) لم يتعرض لها سيدنا الأستاذ مد ظله ، ولعلّ وجهه هو عدم كون ( الصّلاة ) في الرواية في نقل اخر ، وهو ما رواها علي بن يقطين قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في الروضة وعليه جبة خز سفر جلية . وهي الرواية 11 من الباب المذكور ) . ( المقرّر ) .